أماني سعد
51
خفايا وأسرار تغذية الأطفال
أرحم الراحمين وأوسع المعطين . فكيف يترك عبده دون ارشاده إلى ما فيه مصلحته ومنفعته وهو العالم غير المعلّم ؟ ! عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « ليس للصبي خير من لبن أمه » « 1 » . عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه » « 2 » . هذا هو الإسلام دين الهدى والحق ، والدين يعني الطريقة وما ترك الإسلام أمرا حسنا إلا وأمر به ، ولا أمرا مشينا أو ضارا إلا ونهى عنه ، وهذا ما أثبته العلم الحديث في مواقع عديدة ، وإن كان ما زال هناك الكثير الكثير الذي لم يصل إليه العلم الحديث بعد . قال اللّه تعالى في كتابه المنزل : عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ « 3 » . وفي باب استحباب إرضاع الطفل من الثديين لا من أحدهما نقل عن أم إسحاق بنت سليمان قالت : نظر إليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام وأنا أرضع أحد ابنيّ محمد أو إسحاق فقال : « يا أم إسحاق ، لا ترضعيه من ثدي واحد وارضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاما والآخر شرابا » « 4 » .
--> ( 1 ) موسوعة الفقه ، السيد الشيرازي ، ج 64 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) سورة الجن ، الآيتان : 26 - 27 . ( 4 ) موسوعة الفقه ، ج 64 .